الشيخ سالم الصفار البغدادي

300

نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن

وعندها أصبح القرآن الكريم عند الحاكم ، للمتاجرة والاستخفاف بالمسلمين وفتنتهم عندما يرفعه معاوية على السنان قبيل هزيمته ، ومن ثم ليفسره وعاظه ومرتزقة بلاطه على ضوء تلك النظرة لكتاب اللّه العزيز ؟ ! المطلب الأول دور الإمام الحسن بن علي ( ع ) قيل للحسن بن علي : « فيك عظمة . قال : لا بل عزة ، قال تعالى : فللّه العزة ولرسوله وللمؤمنين » « 1 » . وقد قال فيه جده صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لو كان العقل رجلا لكان الحسن » « 2 » . ومن خطبه له عليه السّلام قوله : « إنما الخليفة من سار بكتاب اللّه وسنة نبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وليس من سار بالجور . . . وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 ) » « 3 » . ومن وصية له عليه السّلام لأولاده وأولاد أخيه : « يا بنيّ أنكم صغار قوم فتوشكون أن تكونوا كبارا ، فتعلّموا العلم فمن لم يستطع أن يحفظه أو يرويه فليكتبه ويضعه في بيته » « 4 » . وكان الإمام الحسن عليه السّلام أحيانا مرجعا لحلّ بعض المعضلات التي يطرحها بعض الناس على معاوية « 5 » ؟ ! فكيف لا وقد تربى الإمام الحسن في حجر جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأب وأم كعلي والزهراء عليهما السّلام ؟ ! !

--> ( 1 ) ربيع الأبرار للزمخشري 3 / 177 . ( 2 ) فرائد السمطين 2 / 68 . ( 3 ) قاتل الطالبيين ص 47 ، ذخائر العقبى ص 40 ، نظم درر السمطين ص 200 . ( 4 ) البخاري - التاريخ الكبير ، 5 / 407 . ( 5 ) الزمخشري - ربيع الأبرار 1 / 722 .